الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

19

تحرير المجلة ( ط . ج )

هذا التقسيم غير عامّ ولا مستوعب ، والتقسيم الجامع العامّ في المقام : أنّ الإجارة - بجميع أنواعها لعين من الأعيان أو لحيوان أو إنسان - إمّا أن تكون شخصيّة أو كليّة ، والشخصيّة إمّا أن تكون مشخّصة من كلّ جهة أو من جهة دون أخرى ، فالأقسام ثلاثة : [ الأوّل ] : كليّة ، كما لو استأجرته على خياطة كلّي معيّن بالوصف أو خياطة هذا الثوب المعيّن . وهذا واسع تدخل فيه أكثر الإجارات ، ومنه الأجير المشترك المذكور في ( المجلّة ) الذي لم يقيّد بشرط أن لا يعمل لغير المستأجر ، كالحمّال والدلّال والخيّاط والساعاتي ، فإنّهم مأجورون على عمل كلّي ، وهو خياطة الثوب وإصلاح الساعة مطلقا من حيث المباشر ومن حيث الوقت ، فلا ينافيه أن يكون مستأجرا لمتعدّدين . كما أنّ صاحب الزورق وأمثاله يؤجّر نفسه لإيصالك إلى المحلّ الفلاني في زورقه ، فلا يقدح تعدّد الإجارة ، فإنّ الإجارة وقعت على كلّي في الذمّة ، والذمّة واسعة لا تزاحم في ما تشتمل عليه مهما تعدّد . الثاني : المشخّصة من جهة أو جهات مخصوصة ، لا من كلّ جهة . وهذه أيضا ملحقة بالكلّي ، ولكن الكلّي المقيّد ، كما لو استأجره على خياطة هذا الثوب ، ولكن بالنحو الخاصّ أو الوقت المعيّن .

--> - 376 و 386 ، التاج والإكليل 5 : 431 ، مواهب الجليل 5 : 431 ، كشّاف القناع 4 : 32 - 33 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 3 : 81 .